جمال بوالحق
عادت مشاكل الواد الحار والروائح الكريهة بدواوير الحفاري ،والعسكر ، و"احمادات" إلى الواجهة من جديد، بعد انفجار قنواتها ، وتسرب ميَّاهها العادمة ، نحو ملعب رياضي مجاور لحفرة تجميع هذه المياه الخاصة بالمخلفات الطبيعية للإنسان في هذه الدواوير.
وأكدَّت مصادر من عين المكان ، على أنَّ المنطقة تغرق في مستنقع الواد الحار على طول السنة بعد أن انفجرت قنوات التطهير، وعجزت شركة" ليديك "-المكلفة بالمشروع- من احتواء الميَّاه العادمة لساكنة المنطقة ، ممَّا جعل هذه المياه تخرج عن مسارها ، وتفيض على أرض فلاحية بجانب الطريق الرئيسية ، وتتسرب أيضا إلى ملعب "لحمادات".
وعبَّر عبد الغني عثماني فاعل جمعوي من سكان المنطقة ، عن تذمره من هذه الوضعية المزرية ، بسبب انفجار قنوات الصرف الصحي بالقرب من ملعب رياضي ، ومستوصف صحي ، يقصده يوميا العديد من المرضى من مختلف دواوير المجاطية ، وطالب بضرورة إيجاد حل فوري لهذه الكارثة البيئية ، التي تعتبر مرتعا خصبا لانتشار الناموس ، وتوالد مختلف أنواع الحشرات الضارة ، مُحمّلا شركة "ليديك" المسؤولية في تسرب هذه المياه ؛ لأنها فشلت في تفعيل اتفاقية بيئية سبق أن أبرمتها مع الجماعة قبل عدة سنوات ؛ من أجل احتواء هذه المياه، وإعادة استعمالها بعد تنقيتها في سقي عشب ملعب دوار "احمادات" ، لكن هذا المشروع فشل في ظل غياب دراسة وافية ، ومستفيضة كفيلة باحتواء هذه المياه، وأضاف نفس المتحدث على أنه إذا كانت "ليديك " غير قادرة على إنجاح هذا المشروع ، فلماذا لم تعمل على ربط هذه المياه بالشبكة الكبرى لمياه الواد الحار الخاصة بمشروع القصبة ،الذي لا يبعد عنها كثيرا ؟؟
بدوره عبد الرحيم أوناصر رئيس لجنة البيئة والتنمية بالمجال القروي بالإقليم ، فأكدَّ للجريدة على أنَّ عمل هذه اللجنة ، التي يرأسها غير مُفعَّل بسبب غياب خريطة عمل ، تبيّن حدود واختصاصات هذه اللجنة داخل الإقليم ، وغياب أيضا قانون مُنظم يُؤطر عملها ، هذا الغياب يحُول دون متابعة اللجنة لكل الملفات المتعلقة بالاختلالات البيئية على الصعيد الإقليمي.
أمّا عبد الحق كمال عضو بجماعة المجاطية ،والنائب الثاني بمجلس عمالة مديونة، أكدَّ هو الآخر للجريدة ، على أنه لا وُجود للجنة خاصة بالبيئة داخل جماعة المجاطية ، وأنَّ قطاع النظافة بالإقليم ، مازالت مجموعته غير مفعًّلة ، ولم يتم إخراجها لحيز الوجود بعد. وبخصوص انفجار الواد الحار بدوار "احمادات" أكدَّ نفس المتحدث على أنَّ جماعة المجاطية، قامت بمراسلة شركة "ليديك" في أكثر من مناسبة ، لكن هذه الأخيرة هي التي تتماطل ، ولا تتعامل مع هذا المشكل بما يلزم من الجدية والحزم.



تعليقات
إرسال تعليق